حقائب الحياة

حقائب الحياة

كلٌّ منا يحمل على كاهله، طيلة حياته، حقائب حياة مختلفة، يزداد عددها بازدياد الخبرة وازدياد الألم. فكل موقف يمر بنا قد نخرج منه ونحن نحمل على كاهلنا حقيبة جديدة…

حقيبة الانفصال عن الوالدين،

حقيبة فقدان عزيز،

حقيبة الغربة،

حقيبة الطلاق،

حقيبة الفشل…

ولعل أقساها هي حقيبة الغربة عن النفس؛ لأنها تحمل بداخلها نتاج تلك الحقائب التي مرت بنا طوال سنين حياتنا، والمؤلم أنها في الغالب نتاج خبرات قاسية ومؤلمة.

وكلما زادت الحقائب، انحنت ظهورنا أكثر، ونحن نحاول بذل الكثير من الجهد للاستمرار في حملها.

لذا، فإن أفضل الحلول هو أن نفرغها كلما امتلأت، ولا يكون ذلك إلا بأيدينا نحن.

وإحدى أفضل سبل الإفراغ هي التدوين , المسامحة والغفران، والمواجهة مع الذات ومع الآخرين.

تذكر : ( أفرغ حقائبك بيدك، ولا تنتظر أحدًا ليفرغها لك ).

فلا أحد يشعر بمقدار إيلامها سواك أنت، ولا أحد يحملها على كاهله سواك أنت.

تخيل معي :

لو خُيّرت بين حمل حقيبة بداخلها كل ما تحب من أشياء مادية؛ ككتب، وكرسي مريح، أو حتى منزل فاخر، لوجدت أنه كلما امتلأت تلك الحقيبة، زاد ثقلها على القلب.

لكن هناك حقائب، مهما امتلأت، نقوى دومًا على حملها دون أن نكل أو نتعب…

كحقيبة من نحب ونهتم لأمرهم؛ فمهما زاد عددهم، يظلون في قلوبنا

بقلم أ.أماني السيدهاشم